Un blog per chi ama la lotta e sogna la rivoluzione

البلد الذي تقصده، والظلامية التي تميزه:القانون الفرنسي يحظر العباءة* في المدارس

البلد الذي تقصده، والظلامية التي تميزه:القانون الفرنسي يحظر العباءة* في المدارس

إنها أحدث حيلة أوجدتها فرنسا منارة للديمقراطية ولقيم“نا“. فقد عرضت نفسها للسخرية قبل 20 سنة عندما منعت الحجاب في المدارس للفتيات المسلمات اللاتي أصررن على ارتدائه، وهو القرار الذي يذكرنا بالاستعمار الأكثر وقاحة (كما أدانه فانون، موضحا المعنى السياسي لـ “الكشف عن الجمال المذهل للمرأة الجزائرية”)، وكان الهجوم على مطالب الطالبات في ذلك الوقت يحمل بدوره المعنى السياسي للهجوم على المجتمع المسلم بأكمله.

فرنسا دولة علمانية لا يجوز فيها التباهي بالرموز الدينية! يعتبر هذا الشعار مُرَكَّز من النفاق في بلد، مثل إيطاليا، مشبع بالرموز الدينية، والكنائس، والراهبات المحجبات، والفنون الدينية في كل مكان، والصليب حول الرقبة. إن ادعاء العلمانية هو نفاق مضاعف، لأن تراكم ممارسات الكنيسة الكاثوليكية وخبراتها على مدى قرون يوفر نمطًا عضويًا من التلقين العقائدي، تستخدمها الدولة، لكنها في الوقت نفسه تطالب بما يسمى بالعلمانية: أي الخضوع والعبادة لإله المال وابنه الربح، (لاستكمال الثالوث، استغلال/اضطهاد البشر).

كم هي كثيرة الأوهام التي توجد في الحس السليم، خاصة في مشاعر “التقدميين”! في أولئك الذين ظنوا أنهم يعيشون في البلد التعيس الذي انتصر فيه اليمين، (لسبب غير مفهوم)، في مهد الأفكار الغريبة أو الرجعية، في قاع ترتيب الدول “المتقدمة”. فمن الذي كان يعتقد بأن الإسلاموفوبيا في تراجع، بعد هزيمة “إمبراطورية الشر”، وأن الاحترام والاندماج قد خطا خطوات قليلة إلى الأمام، بعد سنوات من العيش جنبًا إلى جنب مع “الأجانب”. أو أن الظلامية كانت شيئًا غريبًا، يقتصر على ظواهر محلية في أوروبا، أو على النظام الإيراني الشرير، أو على نفاق الشيوخ. أو ربما أنه شيء من زمن آخر (سنوات الخمسينيات)، عندما قام رئيس الجمهورية المستقبلي بتوبيخ بشكل صارم السيدات بملابس قصيرة كنّ يتناولن العشاء في مطعمه.

وكان البعض يأمل أن الهزائم المتكررة في الحروب الاستعمارية الجديدة، قد عملت على تراجع حدة الغطرسة الغربية ولو بشكل قليل. وقد أثبتت الحقائق أن الذين كانوا يزرعون هذه الأوهام (التي هي في نهاية المطاف أوهام حول إمكانية إصلاح النظام الرأسمالي) قد كانوا مخطئون.

يتم الإصرار من جديد وليس عن طريق الصدفة في فرنسا حيث لا يقتصر المهاجرون الوافدون على الغرق في البحر أو العمل كالحيوانات، بل ينفجرون دورياً في غضب يستحق تنظيماً جد مختلف. يجب على ما يسمى بالحركات أن تولي المزيد من الاهتمام للنضالات التي يخوضها الشغيلون المهاجرون الوافدون، في فرنسا وهنا أيضا في إيطاليا، قبل أن تصبح الفجوة بينهما هوة سحيقة.

والآن لا يتم استعمال بتاتا حتى ذريعة “دعونا نحرر النساء المسلمات من اضطهاد رجالهن”. من الضروري، بأي ثمن، ثني أكبر عدد ممكن من النساء، وخاصة أولئك اللاتي يظهرن بعض الرغبة، وإن كانت محدودة، في الاستقلالية، أو رفض الصور النمطية أو التماهي مع التقاليد الأخرى. وتعتبر هذه النساء صالحات على وجه التحديد باعتبارهنّ “أخريات” غير نظيرتهن المهيمنات، اللاتي تستجبن لاحتياجات رأس المال الذي يريدهن أن تكن سلعة متجانسة وقوة عاملة يتم استغلالهن بشكل مفرط. ويجب علينا أيضًا التخلص من “التسامح مع التنوع”، وهي محاولة متطرفة لإبعاد الاعتراف بمشاعر واحتياجات مشتركة، وربما طبقية.

إذا نظرنا إلى ما هو أبعد من النساء وملابسهن، فإن الهجوم يمتد إلى الطبقات والشعوب التي يتعين عليها أن تعيش في خضوع بأي ثمن، لأنها همجية وخطيرة.

ولا ينبغي لنا أن نقلل من أهمية إمكانية نجاح هذا البحث عن الجاني، في فرنسا وأماكن أخرى، اليوم كما حدث في الماضي القريب.

من وجهة نظرنا، فإن الصمت والابتعاد عن النضال من أجل مجتمع أكثر عدلا، يعني ترك المجال فارغا لتشويه واستغلال كل عمل، حتى لو كان جزئيا، من أعمال التمرد. على شاطئ مدينة ترياستي، أرادت الشرطة منع النساء اللاتي يرتدن ما يسمى بـ “البوركيني” من الاستحمام بملابسهن. فقامت مجموعة من النساء المحليات، احتجاجًا وتضامنًا، بتقليدهن، وقمن بدورهن بالاستحمام بملابسهن. لفتة صغيرة، بادرة رمزية؟ قد يكون كذلك. من التضامن ينشأ الالتقاء، ومن الالتقاء تنشأ المعرفة وإمكانية فتح نقاش ونقد. والتقدم في اتجاه نضال مشترك، أكثر إلحاحا من أي وقت مضى، ممّا سيجعلنا جميعا أقوى، ذكورا واناثا.

*العباءة: فستان طويل فضفاض تستخدمه النساء في البلدان العربية. غالبًا ما يستخدم الرجال أيضًا ملابس طويلة فضفاضة(جلباب).

,

articoli correlati

Scopri di più da Il Pungolorosso

Abbonati ora per continuare a leggere e avere accesso all'archivio completo.

Continua a leggere